التصرف في ماله بالإنفاق في سبيل الله.
وقوله : (فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ) عطف على قوله : (أَنْ يَأْتِيَ) الخ ؛ وتقييد الأجل بالقريب للاشعار بأنه قانع بقليل من التمديد ـ وهو مقدار ما يسع الإنفاق من العمر ـ ليسهل إجابته ، ولأن الأجل أيّا ما كان فهو قريب ، ومن كلامه صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل ما هو آت قريب.
وقوله : (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) نصب (فَأَصَّدَّقَ) لكونه في جوانب التمني ، وجزم (أَكُنْ) لكونه في معنى جزاء الشرط ، والتقدير إن أتصدق أكن من الصالحين.
قوله تعالى : (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها) إيآس لهم من استجابة دعاء من يسأل تأخير الأجل بعد حلوله والموت بعد نزوله وظهور آيات الآخرة ، وقد تكرر في كلامه تعالى أن الأجل المسمّى من مصاديق القضاء المحتوم كقوله : (إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) (يونس / ٤٩).
وقوله : (وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) حال من ضمير (أَحَدَكُمُ) أو عطف على أول الكلام ويفيد فائدة التعليل ، والمعنى : لا تتلهّوا وأنفقوا فإن الله عليم بأعمالكم يجازيكم بها.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
