ويدعو اليه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والجملة حالية.
وقوله : (يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ) الجملة حالية والمراد بإخراج الرسول وإخراجهم اضطرارهم الرسول والمؤمنين الى الخروج من مكة والمهاجرة الى المدينة ، و (أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ) بتقدير اللام متعلق بيخرجون ، والمعنى : يجبرون الرسول وإياكم على المهاجرة من مكة لإيمانكم بالله ربكم.
وتوصيف الله بقوله : (رَبِّكُمْ) للاشارة الى أنه يؤاخذونهم على أمر حق مفروض ليس بجرم فإن إيمان الإنسان بربه مفروض عليه وليس من الجرم في شيء.
وقوله : (إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي) متعلق بقوله : (لا تَتَّخِذُوا) وجزاء الشرط محذوف يدل عليه المتعلق ، و (جِهاداً) مصدر مفعول له ، و (ابْتِغاءَ) بمعنى الطلب و (مَرْضاتِي) مصدر كالرضى ، والمعنى : لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء إن كنتم هاجرتم للمجاهدة في سبيلي ولطلب رضاي.
وتقييد النهي عن ولائهم واشتراطه بخروجهم للجهاد وابتغائهم مرضاته من باب اشتراط الحكم بأمر محقق الوقوع تأكيدا له وإيذانا بالملازمة بين الشرط والحكم مقول الوالد لولده : إن كنت ولدي فلا تفعل كذا.
وقوله : (تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ) أسررت اليه حديثا أي أفضيت اليه في خفية فمعنى (تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) تطلعونهم على ما تسرون من مودتهم ـ على ما قاله الراغب ـ والإعلان خلاف الإخفاء ، و (أَنَا أَعْلَمُ) الخ ؛ حال من فاعل (تُسِرُّونَ) و (أَعْلَمُ) اسم تفضيل ، واحتمل بعضهم أن يكون فعل المتكلم وحده من المضارع متعديا بالباء لأن العلم ربما يتعدى بها.
وجملة (تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ) الخ ؛ استئناف بيانية كأنه قيل بعد استماع النهي السابق : ماذا فعلنا فاجيب : تطلعونهم سرا على مودتكم لهم وأنا أعلم بما أخفيتم وما أظهرتم أي أنا أعلم بقولكم
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
