إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ (٥) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٦))
بيان :
تتعرض السورة لمعان متنوعة من حكم وأدب وصفة فشطر منها في حكم الظهار والنجوى وأدب الجلوس في المجالس وشطر منها يصف حال الذين يحادّون الله ورسوله ، والذين يوادّون أعداء الدين ويصف الذين يتحرّزون من موادّتهم من المؤمنين ويعدهم وعدا جميلا في الدنيا والآخرة.
والسورة مدنية بشهادة سياق آياتها.
قوله تعالى : (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما) الخ ؛ قال في المجمع : الاشتكاء إظهار ما بالإنسان من مكروه ، والشكاية إظهار ما يصنعه به غيره من المكروه. قال : والتحاور التراجع وهي المحاورة يقال : حاوره محاورة أي راجعه الكلام وتحاورا. انتهى.
الآيات الأربع أو الست نزلت في الظهار وكان من أقسام الطلاق عند العرب الجاهلي كان الرجل يقول لامرأته : أنت مني كظهر أمي فتنفصل عنه وتحرم عليه مؤبدة وقد ظاهر بعض الأنصار من امرأته ثم ندم عليه فجاءت امرأته الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تسائله فيه لعلها تجد طريقا الى رجوعه اليها وتجادله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ذلك وتشتكي الى الله فنزلت الآيات.
والمراد بالسمع في قوله : (قَدْ سَمِعَ اللهُ) استجابة الدعوة وقضاء الحاجة من باب الكناية
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
