أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٥) النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً (٦) وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (٧) لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً (٨))
بيان :
تتضمن السورة تفاريق من المعارف والأحكام والقصص والعبر والمواعظ وفيها قصة غزوة الخندق وإشارة الى قصة بني القريظة من اليهود ، وسياق آياتها يشهد بأنها مما نزلت بالمدينة.
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً) أمر للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بتقوى الله وفيه تمهيد للنهي الذي بعده (وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ).
وفي سياق النهي ـ وقد جمع فيه بين الكافرين والمنافقين ونهى عن إطاعتهم ـ كشف عن أن الكافرين كانوا يسألونه أمرا لا يرتضيه الله سبحانه وكان المنافقون يؤيدونهم في مسألتهم ويلحّون أمرا كان الله سبحانه بعلمه وحكمته قد قضى بخلافه وقد نزل الوحي الإلهي بخلافه ،
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4691_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
