عنه قول : (إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي) في قصته من سورة القصص.
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ) الإشارة بهؤلاء الى قومه صلىاللهعليهوآلهوسلم والمعنى أن هؤلاء الذين ظلموا من قومك سبيلهم سبيل من قبلهم سيصيبهم سيئات كسبهم ووبالات عملهم وما هم بمعجزين لله.
قوله تعالى : (أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ) الخ ؛ جواب آخر عن قول القائل منهم (إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ) وقد كان الجواب الأول (قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الخ ؛ جوابا من طريق النقض وهذا جواب من طريق المعارضة بالإشارة الى دلالة الدليل على أن الله سبحانه هو الذي يبسط الرزق ويقدر.
بيان ذلك : أن سعي الإنسان عن علم وإرادة لتحصيل الرزق ليس سببا تاما موجبا لحصول الرزق وإلا لم يتخلف ومن البين خلافه فكم من طالب رجع آيسا وساع خاب سعيه.
فهناك علل وشرائط زمانية ومكانية وموانع مختلفة باختلاف الظروف خارجة عن حد الإحصاء إذا اجتمعت وتوافقت أنتج ذلك حصول الرزق (١).
(قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (٥٤)
__________________
(١) الزمر ٣٨ ـ ٥٢ : بحث في بسط الرزق بمشيئته تعالى ؛ بحث روائي في توفي الانفس حين موتها.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4691_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
