الدِّينِ) الرجم الطرد ، ويوم الدين يوم الجزاء.
وقوله : (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي) وفي سورة الحجر : (وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ) (الآية ٣٥) قيل في وجهه : لو كانت اللام للعهد فلا فرق بين التعبيرين ، ولو كانت للجنس فكذلك أيضا لأن لعن غيره تعالى من الملائكة والناس عليه إنما يكون طردا له حقيقة وإبعادا من الرحمة إذا كان بأمر الله وبإبعاده من رحمته.
قوله تعالى : (قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) ـ الى قوله ـ (إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) ظاهر تغير الغاية في السؤال والجواب حيث قال : (إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) فاجيب بقوله : (إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) أن ما اجيب اليه غير ما سأله فهو لا محالة آخر يوم يعصي فيه الناس ربهم وهو قبل يوم البعث ، والظاهر أن المراد باليوم الظرف فتفيد إضافته الى الوقت التأكيد.
قوله تعالى : (قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) الباء في (فَبِعِزَّتِكَ) للقسم اقسم بعزته ليغوينهم أجمعين واستثنى منهم المخلصين وهم الذين أخلصهم الله لنفسه فلا نصيب فيهم لإبليس ولا لغيره.
قوله تعالى : (قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) جوابه تعالى لإبليس وهو يتضمن القضاء عليه وعلى من تبعه بالنار.
فقوله : (فَالْحَقُ) مبتدء محذوف الخبر أو خبر محذوف المبتدء ، والفاء لترتيب ما بعده على ما قبله ، والمراد بالحق ما يقابل الباطل على ما يؤيده إعادة الحق ثانيا باللام والمراد به ما يقابل الباطل قطعا والتقدير فالحق أقسم به لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم ، أو فقولي الحق لأملأن ، الخ.
وقوله : (وَالْحَقَّ أَقُولُ) جملة معترضة تشير الى حتمية القضاء وترد على إبليس ما يلوح اليه قوله : (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ) الخ ؛ من كون قوله تعالى وهو أمره بالسجود غير حق ، وتقديم
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4691_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
