إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٨١) قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣) قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٥) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٨٧) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (٨٨))
بيان :
قوله تعالى : (قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ) ـ الى قوله ـ (الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) في الآيتين أمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بإبلاغ أنه منذر وأن الله تعالى واحد في الالوهية فقوله : (إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ) يفيد قصره في كونه منذرا ونفي سائر الأغراض التي ربما تتلبس به الدعوة بين الناس من طلب مال أو جاه كما يشير اليه ما في آخر الآيات من قوله : (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ).
وقوله : (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللهُ) الى آخر الآيتين إبلاغ لتوحيده تعالى بحجة يدل عليها ما اورد من صفاته المدلول عليها بأسمائه.
فقوله : (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللهُ) نفي لكل إله ـ والإله هو المعبود بالحق ـ غيره تعالى وأما ثبوت ألوهيته تعالى فهو مسلّم بانتفاء الوهية غيره إذ لا نزاع بين الإسلام والشرك في أصل ثبوت الإله وإنما النزاع في أن الإله وهو المعبود بالحق هو الله تعالى أو غيره. على أن ما
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4691_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
