وقوله : (حَيْثُ أَصابَ) أي حيث شاء سليمان عليهالسلام وقصد وهو متعلق بتجري.
قوله تعالى : (وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ) أي وسخرنا له الشياطين من الجن كل بناء منهم يبني له في البر وكل غواص يعمل له في البحر فيستخرج اللئالي وغيرها.
قوله تعالى : (وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ) الأصفاد جمع صفد وهو الغل من الحديد ، والمعنى سخرنا له آخرين منهم مجموعين في الأغلال مشدودين بالسلاسل.
قوله تعالى : (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ) أي هذا الذي ذكر من الملك عطاؤنا لك بغير حساب والظاهر أن المراد بكونه بغير حساب أنه لا ينفد بالعطاء والمن ولذا قيل (فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ) أي أنهما يستويان في عدم التأثير فيه.
وقيل : المراد بغير حساب أنك لا تحاسب عليه يوم القيامة ، وقيل : المراد أن إعطاءه تفضل لا مجازاة وقيل غير ذلك.
قوله تعالى : (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ) تقدم معناه (١).
(وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ (٤١) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ (٤٢) وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (٤٣) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٤٤)
__________________
(١) ص ٣٠ ـ ٤٠ : بحث روائي في قصة سليمان عليهالسلام ورد الشمس.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4691_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
