الرسل الذين كذبوهم فحق عليهم عقابي.
قوله تعالى : (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ) ـ الى قوله ـ (فَحَقَّ عِقابِ) ذو الأوتاد وصف فرعون والأوتاد جمع وتد وهو معروف. قيل : سمي بذي الأوتاد لانه كانت له ملاعب من أوتاد يلعب له عليها ، وقيل : لأنه كان يعذب من غضب عليه من المجرمين بالأوتاد يوتد يديه ورجليه ورأسه على الأرض فيعذبه وقيل : معناه ذو الجنود أوتاد الملك ، وقيل : غير ذلك من الوجوه ، ولا دليل على شيء منها يعول عليه.
وأصحاب الأيكة قوم شعيب وقد تقدم في سورة الحجر والشعراء ، وقوله : (فَحَقَّ عِقابِ) أي ثبت في حقهم واستقر فيهم عقابي فأهلكتهم.
قوله تعالى : (وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ) النظر الانتظار والفواق الرجوع والمهلة اليسيرة ، والمعنى وما ينتظر هؤلاء المكذبون من امتك إلا صيحة واحدة تقضي عليهم وتهلكهم مالها من رجوع أو مهلة وهي عذاب الاستئصال.
قوله تعالى : (وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ) القط النصيب والحظ ، وهذه الكلمة استعجال منهم للعذاب قبل يوم القيامة استهزاء بحديث يوم الحساب والوعيد بالعذاب فيه (١).
(اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ (١٨) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (١٩) وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠)
__________________
(١) ص ١ ـ ١٦ : بحث روائي في مباحثة قريش ورسول الله ؛ الصلاة.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4691_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
