وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ (٢٨) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ (٢٩) يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٣٠) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (٣١) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (٣٢))
بيان :
قوله تعالى : (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ) المثل كلام أو قصة يمثل به مقصد من المقاصد فيتضح للمخاطب ، ولما كانت قصتهم توضح ما تقدم من الوعد والوعيد أمر نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يضربها مثلا لهم.
والظاهر أن (مَثَلاً) مفعول ثان لقوله : (اضْرِبْ) ومفعوله الأول قوله : (أَصْحابَ الْقَرْيَةِ) والمعنى واضرب لهم أصحاب القرية وحالهم هذه الحال مثلا وقد قدم المفعول الثاني تحرزا عن الفصل المخل.
قوله تعالى : (إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ) التعزيز من العزة بمعنى القوة والمنعة ، وقوله : (إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ) بيان تفصيلي بقوله : (إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ).
والمعنى : واضرب لهم مثلا أصحاب القرية وهم في زمان أرسلنا اليهم رسولين اثنين من
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4691_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
