أليم) السعي الجد في المشي والمعاجزة المبالغة في الإعجاز وقيل : المسابقة والكلام مبني على الاستعارة بالكناية كأن الآيات مسافة يسيرون فيها سيرا حثيثا ليعجزوا الله ويسبقوه والرجز كالرجس القذر ولعل المراد به العمل السيىء فيكون إشارة الى تبدل العمل عذابا أليما عليهم أو سببا لعذابهم ، وقيل : الرجز هو سيىء العذاب.
وفي الآية تعريض للكفار الذين يصرّون على إنكار البعث.
قوله تعالى : (ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق) الموصول الأول فاعل يرى والموصول الثاني مفعوله الأول والحق مفعوله الثاني والمراد بالذين أوتوا العلم العلماء بالله وبآياته ، وبالذي أنزل اليه القرآن النازل اليه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وجملة (ويرى) الخ ؛ استئناف متعرض لقوله السابق : (وقال الذين كفروا) أو حال من فاعل كفروا ، والمعنى : أولئك يقولون : لا تأتينا الساعة وينكرونه جهلا ، والعلماء بالله وآياته يرون أن هذا القرآن النازل اليك المخبر بأن الساعة آتية هو الحق.
وقوله : (ويهدي إلى صراط العزيز الحميد) معطوف على الحق أي ويرون القرآن يهدي الى صراط من هو عزيز لا يغلب على ما يريد محمود يثنى على جميع أفعاله لأنه لا يفعل مع عزته إلّا الجميل وهو الله سبحانه ، وفي التوصيف بالعزيز الحميد مقابلة لما وصفهم به في قوله : (الذين سعوا في آياتنا معاجزين).
قوله تعالى : (وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد) كلام منهم وارد مورد الاستهزاء يعرّفون فيه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بعضهم لبعض بالقول بالمعاد.
والتمزيق التقطيع والتفريق ، وكونهم في خلق جديد استقرارهم فيه أي تجديد خلقتهم بإحيائهم بعد موتهم ووجودهم ثانيا بعد عدمهم ، وقوله : (إذا مزقتم) ظرف لقوله : (إنكم لفي خلق جديد).
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4691_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
