النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مثل غيره في عدم العلم بها وليس من الستر الذي أسرّه اليه وستره من الناس.
قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً) لعن الكفار إبعادهم من الرحمة ، والإعداد التهيئة ، والسعير النار التي أشعلت فالتهبت ، والباقي ظاهر.
قوله تعالى : (خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً) الفرق بين الولي والنصير أن الولي يلي بنفسه تمام الأمر والمولى عليه بمعزل ، والنصير يعين المنصور على بعض الأمر وهو إتمامه فالولي يتولى الأمر كله والنصير يتصدى بعضه ، والباقي ظاهر.
قوله تعالى : (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا) تقلب وجوههم في النار تحولها لحال بعد حال فتصفّر وتسودّ وتكون كالحة أو انتقالها من جهة الى جهة لتكون أبلغ في مس العذاب كما يفعل باللحم المشوي.
وقولهم : (يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا) كلام منهم على وجه التحسر والتمني.
قوله تعالى : (وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا) السادة جمع سيد وهو ـ على ما في المجمع ـ المالك المعظم الذي يملك تدبير السواد الأعظم وهو الجمع الأكثر ، والكبراء جمع كبير ولعل المراد به الكبير سنا فالعامة تطيع وتقلد أحد رجلين إما سيد القوم وإما أسنهم.
قوله تعالى : (رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً) الضعفان المثلان وإنما سألوا لهم ضعفي العذاب لأنهم ضلوا في أنفسهم وأضلوا غيرهم ، ولذلك أيضا سألوا لهم اللعن الكبير.
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً) نهي عن أن يكونوا كبعض بني إسرائيل فيعاملوا نبيهم بمثل ما عامل به بنو إسرائيل من الإيذاء وليس المراد مطلق الإيذاء بقول أو فعل وإن كان منهيا عنه بل قوله : (فَبَرَّأَهُ اللهُ) يشهد بأنه كان إيذاء من قبيل التهمة والافتراء المحوج في
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4691_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
