أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم شهيد الشهداء.
وكونه مبشرا ونذيرا تبشيره المؤمنين المطيعين لله ورسوله بثواب الله والجنة وإنذاره الكافرين والعاصين بعذاب الله والنار.
قوله تعالى : (وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً) دعوته الى الله هي دعوته الناس الى الإيمان بالله وحده ، ولازمه الإيمان بدين الله وتقيد الدعوة بإذن الله يجعلها مساوقة للبعثة.
وكونه صلىاللهعليهوآلهوسلم سراجا منيرا هو كونه بحيث يهتدي به الناس الى سعادتهم وينجون من ظلمات الشقاء والضلالة فهو من الإستعارة ، وقول بعضهم : إن المراد بالسراج المنير القرآن والتقدير ذا سراج منير تكلف من غير موجب.
قوله تعالى : (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً) ، الفضل من العطاء ما كان من غير استحقاق ممن يأخذه وقد وصف الله عطاءه فقال : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) (الأنعام / ١٦٠) ، وقال : (لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ) (ق / ٣٥) ، فبين أنه يعطي من الثواب ما لا يقابل العمل وهو الفضل ولا دليل في الآية يدل على اختصاصه بالآخرة.
قوله تعالى : (وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ) الخ ؛ تقدم معنى طاعة الكافرين والمنافقين في أول السورة.
وقوله : (وَدَعْ أَذاهُمْ) أي اترك ما يؤذونك بالإعراض عنه وعدم الإشتغال به والدليل على هذا المعنى قوله : (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ) أي لا تستقلّ بنفسك في دفع أذاهم بل اجعل الله وكيلا في ذلك وكفى بالله وكيلا (١).
__________________
(١) الاحزاب ٤١ ـ ٤٨ : بحث روائي في ذكر الله الكثير.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4691_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
