القرآن هي القمرية المؤلفة من الشهور الهلالية وهي المعبرة في الشريعة الإسلامية.
قوله تعالى : (قُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) الى آخر الآية ؛ مضى في حديث أصحاب الكهف بالإشارة الى خلاف الناس في ذلك وأن ما قصه الله تعالى من قصتهم هو الحق الذي لا ريب فيه.
فقوله : (قُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا) مشعر بأن مدة لبثهم المذكورة في الآية السابقة لم تكن مسلمة عند الناس فأمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يحتج في ذلك بعلم الله وأنه أعلم بهم من غيره.
وقوله : (لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) تعليل لكونه تعالى أعلم بما لبثوا ، واللام للاختصاص الملكي والمراد أنه تعالى وحده يملك ما في السماوات والارض من غيب غير مشهو فلا يفوته شيء وان فات السماوات والأرض ، وإذ كان مالكا للغيب بحقيقة معنى الملك وله كمال البصر والسمع فهو أعلم بلبثهم الذي هو من الغيب.
وعلى هذا فقوله : (أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ) ـ وهما من صيغ التعجب معناهما كمال بصره وسمعه ـ لتتميم التعليل كأنه قيل : وكيف لا يكون أعلم بلبثهم وهو يملكهم على كونهم من الغيب وقد رأى حالهم وسمع مقالهم.
وقوله : (ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍ) الخ ؛ المراد بالجملة الاولى منه نفي ولاية غير الله لهم مستقلا بالولاية دون الله ، وبالثانية نفي ولاية غيره بمشاركته إياه فيها أي ليس لهم ولي غير الله لا مستقلا بالولاية ولا غير مستقل.
والضمير في قوله : (لَهُمْ) لاصحاب الكهف أو لجميع ما في السماوات والأرض المفهوم من الجملة السابقة بتغليب جانب اولي العقل أو لمن في السماوات والأرض والوجوه الثلاثة مترتبة جودة وأجودها أولها.
(وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4690_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
