الأرض المخالف لمسامته الشمس ، والنهار وهو خلاف الليل ، وللشمس والقمر فالمراد بالفلك مدار كل منها.
والمراد مع ذلك بيان الأوضاع والأحوال الحادثة بالنسبة الى الأرض وفي جوها وإن كانت حال الأجرام الاخر على خلاف ذلك فلا ليل ولا نهار يقابله للشمس وسائر الثوابت ، التي هي نيّرة بالذات وللقمر وسائر السيّارات الكاسبة للنور من الليل والنهار غير ما لنا.
وقوله : (يَسْبَحُونَ) من السبح بمعنى الجري في الماء بخرقة قيل : وإنما قال : يسبحون لأنه أضاف اليها فعل العقلاء كما قال : (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) (يوسف / ٤) (١).
(وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ (٣٥) وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ (٣٦) خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (٣٧) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٨) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٣٩) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٤٠)
__________________
(١) الانبياء ١٦ ـ ٣٣ : بحث روائي في الحق والباطل ، وصف الملائكة ، معنى قوله تعالى (لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ).
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4690_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
