ومن هنا يتأيد أن معنى تيسيره بلسانه تنزيله على اللسان العربي الذي كان هو لسانه صلىاللهعليهوآلهوسلم فتنبىء الآية أنه تعالى يسّره بلسانه ليتيسر له التبشير والإنذار.
وقوله : (وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا) المراد قومه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، واللّدّ جمع ألدّ من اللدد وهو الخصومة.
قوله تعالى : (وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً) الإحساس هو الإدراك بالحس ، والركز هو الصوت ، قيل : والأصل في معناه الحس ، وحصّل المعنى أنهم وإن كانوا خصماء مجادلين لكنهم غير معجزي الله بخصامهم فكم أهلكنا قبلهم من قرن فبادوا فلا يحس منهم أحد ولا يسمع لهم صوت.
١٤٥
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4690_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
