عظيم الاجتراء على الله سبحانه بنسبة الشريك والتجسم والتركب والحاجة الى المعين والخليفة اليه ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
قوله تعالى : (فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً) البخوع والبخع القتل والإهلاك والآثار علائم أقدام المارة على الأرض ، والأسف شدة الحزن والمراد بهذا الحديث القرآن.
والآية واللتان بعدها في مقام تعزية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وتسليته وتطييب نفسه والفاء لتفريع الكلام على كفرهم وجحدهم بآيات الله المفهوم من الآيات السابقة والمعنى يرجى منك أن تهلك نفسك بعد إعراضهم عن القرآن وانصرافهم عنك من شدة الحزن ، وقد دل على إعراضهم وتوليهم بقوله : على آثارهم وهو من الإستعارة.
قوله تعالى : (إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) الى آخر الآيتين. الزينة الأمر الجميل الذي ينضم الى الشيء فيفيده جمالا يرغب اليه لأجله والصعيد ظهر الأرض والجرز على ما في المجمع ـ الأرض التي لا تنبت كأنها تأكل النبت أكلا.
وقوله : (ما عَلَيْها) من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر وكان من طبع الكلام أن يقال : «وإنا لجاعلوه ، ولعل النكتة مزيد العناية بوصف كونه على الأرض.
(أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً (٩) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً (١٠)
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4690_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
