وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (١٠٠) قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (١٠١) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (١٠٢) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٣))
بيان :
قوله تعالى : (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ) الى آخر الآية الشك الريب ، والمراد بقوله : (مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ) المعارف الراجعة الى المبدء والمعاد والسنّة الإلهية في القضاء على الامم مما تقدّم في السورة ، وقوله : «يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ» «يَقْرَؤُنَ» فعل مضارع استعمل في الاستمرار (مِنْ قَبْلِكَ) حال من الكتاب عامله متعلّقة المقدّرة والتقدير منزلا من قبلك. كل ذلك على ما يعطيه السياق.
والمعنى (فَإِنْ كُنْتَ) أيها النبي «في ريب» وشك (مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ) من المعارف الراجعة الى المبدء والمعاد وما قصصنا عليك اجمالا من قصص الأنبياء الحاكية لسنة الله الجارية في خلقه من الدعوة أولا ثم القضاء بالحق (فَسْئَلِ) اهل الكتاب (الَّذِينَ) لا يزالون (يَقْرَؤُنَ) جنس (الْكِتابَ) منزلا من السماء (مِنْ قَبْلِكَ) أقسم (لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ) المتردّدين.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4689_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
