من آثار ظلمهم انفسهم ن غير ان يكون الله تعالى ظلمهم بسلب السمع والبصر عنهم فانهم انما أوتوا من قبل أنفسهم.
قوله تعالى : (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ) الخ ؛ ظاهر الآية ان يكون (يَوْمَ) ظرفا متعلقا بقوله : (قَدْ خَسِرَ) الخ ؛ وقوله : (كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً) الخ ؛ حالا من ضمير الجمع في (يَحْشُرُهُمْ) وقوله : (يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ) حالا ثانيا مبينا للحال الاول.
والمعنى قد خسر الذين كذّبوا بلقاء الله في يوم يحشرهم اليه حالكونهم يستقلون هذه الحياة الدنيا فيعدّونها كمكث ساعة من النهار وهم يتعارفون بينهم من غير ان ينكر بعضهم بعضا او ينساه.
(وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ (٤٦) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٤٧) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤٨) قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلاَّ ما شاءَ اللهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٤٩) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (٥٠) أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4689_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
