الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ) (يس / ١١) ، وقال : (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ، مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ) (ق / ٣٣) ، وقال : (الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ) (الأنبياء / ٤٩).
وقوله : (فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ) أي تجاوز الحد الذي يحده الله بعد البلاء المذكور فله عذاب أليم.
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) الخ ؛ الحرم بضمتين جمع الحرام صفة مشبهة ، قال في المجمع : ورجل حرام ومحرم بمعنى ، وحلال ومحل كذلك ، وأحرم الرجل دخل في الشهر الحرام ، وأحرم أيضا دخل في الحرم ، وأحرم أهلّ بالحج ، والحرم الإحرام ، ومنه الحديث : كنت أطيب النبي لحرمه ، وأصل الباب المنع ، وسميت النساء حرما لأنها تمنع ، والمحروم ، ومنه الحديث : كنت أطيب النبي لحرمه ، وأصل الباب المنع ، وسميت النساء حرما لأنها تمنع ، والمحروم الممنوع الرزق.
قال : والمثل والمثل والشبه والشبه واحد ، قال : والنعم في اللغة الإبل والبقر والغنم ، وإن انفردت الإبل قيل لها : نعم ، وإن انفردت البقر والغنم لم تسم نعما ذكره الزجاج.
قال : قال الفراء : العدل بفتح العين ما عادل الشيء من غير جنسه ، والعدل بالكسر المثل تقول : عندي عدل (بالكسر) غلامك أو شاتك اذا كانت شاة تعدل شاة أو غلام يعدل غلاما فإذا أردت قيمته من غير جنسه فتحت وقلت : عدل ، وقال البصريون : العدل والعدل في معنى المثل كان من الجنس أو غير الجنس.
قال : والوبال ثقل الشيء في المكروه ، ومنه قولهم : طعام وبيل وماء وبيل اذا كانا ثقيلين غير ناميين في المال ، ومنه (فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً) أي ثقيلا شديدا ، ويقال لخشبة القصّار : وبيل من هذا ، انتهى.
وقوله : (لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) نهي عن قتل الصيد لكن يفسره بعض
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4688_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
