والزكاة والصوم والحج.
فلما أتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتخوف أن يرتدوا عن دينهم وأن يكذبوه ، فضاق صدره وراجع ربه عزوجل فأوحى الله عزوجل إليه (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) ، فصدع بأمر الله عز ذكره ، فقام بولاية علي عليهالسلام يوم غدير خم فنادى : الصلاة جامعة ، وأمر الناس أن يبلغ الشاهد الغائب.
قال عمر بن اذينة : قالوا جميعا غير أبي الجارود : قال أبو جعفر عليهالسلام : وكانت الفريضة الاخرى ، وكانت الولاية آخر الفرائض فأنزل الله عزوجل (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) ، قال أبو جعفر عليهالسلام : يقول الله عزوجل : لا انزل عليكم بعد هذه فريضة قد أكملت لكم الفرائض.
وفي البرهان وغاية المرام عن الصدوق بإسناده عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) ، قال : إن رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد الله بن سلام وأسد وثعلبة وابن يامين وابن صوريا فأتوا النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : يا نبي الله إن موسى أوصى الى يوشع بن نون ، فمن وصيك يا رسول الله؟ ومن ولينا بعدك؟ فنزلت هذه الآية (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ).
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قوموا فقاموا وأتوا المسجد فإذا سائل خارج فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا سائل هل أعطاك أحد شيئا؟ قال : نعم هذا الخاتم قال : من أعطاكه؟ قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي ؛ قال على أي حال أعطاك؟ قال : كان راكعا فكبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وكبر أهل المسجد.
فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : علي وليكم بعدي قالوا : رضينا بالله ربا ، وبمحمد نبيا ، وبعلي ابن أبي
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4688_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
