وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ) (الرعد / ١٥) ، حيث عد صوت الرعد تسبيحا بالحمد وعد الظلال ساجدة لله سبحانه الى غير ذلك من الآيات التي جرى القول فيها مجرى التحليل كما لا يخفى.
وبالجملة فقوله : (وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ) ، بيان ثان لكون قلوبهم أقسى من الحجارة فإن الحجارة تخشى الله تعالى ، فتهبط من خشيته ، وقلوبهم لا تخشى الله تعالى ولا تهابه (١) (٢).
(أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥) وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٧٦) أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ (٧٧) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاَّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (٧٨) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (٧٩)
__________________
(١) البقرة ٦٣ ـ ٧٤ : بحث فلسفي حول المعجزة وموضوع الرجوع من الفعل الى القوة ؛ احياء الموتى ؛ المسخ.
(٢) البقرة ٦٣ ـ ٧٤ : بحث علمي واخلاقي حول بني اسرائيل ، الانغمار في الحياة المادية ، سبب عدم تأثير البحوث الاخلاقية في بعض الناس ؛ موضوع التقليد.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4682_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
