اتحادها مفهوما.
وفي المعاني أيضا عن علي عليهالسلام : الصراط المستقيم في الدنيا ما قصر عن الغلو ، وارتفع عن التقصير واستقام ، وفي الآخرة طريق المؤمنين الى الجنة.
وفي المعاني أيضا عن علي عليهالسلام في معني صراط الذين الآية : اي : قولوا : اهدنا صراط الذين انعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك ، لا بالمال والصحة ، فانهم قد يكونون كفارا او فساقا ، قال : وهم الذين قال الله : (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ ، وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً).
وفي العيون عن الرضا عليهالسلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : لقد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : قال الله عزوجل : قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبديى فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سئل ، اذا قال العبد : بسم الله الرحمن الرحيم قال الله جل جلاله بدء عبدي باسمي وحق علي ان اتمم له اموره ، وابارك له في احواله ، فاذا قال : الحمد لله رب العالمين ، قال الله جل جلاله : حمدني عبدي ، وعلم ان النعم التي له من عندي وان البلايا التي دفعت عنه بتطولي ، أشهدكم أني اضيف له الى نعم الدنيا نعم الآخرة وأدفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا ، واذا قال الرحمن الرحيم ، قال الله جل جلاله : شهد لي عبدي اني الرحمن الرحيم اشهدكم لأوفرن من رحمتي حظه ولأجزلن من عطائي نصيبه ، فاذا قال : مالك يوم الدين قال الله تعالى : أشهدكم ، كما اعترف بأني أنا المالك يوم الدين ، لأسهلن يوم الحساب حسابه ، ولا تقبلن حسناته ولأتجاوزن عن سيئاته ، فاذا قال : إياك نعبد ، قال الله عزوجل :صدق عبدي ، إياي يعبد اشهدكم لأثيبنه على عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي ، فاذا قال : وإياك نستعين قال الله تعالى : بي استعان عبدي وإلي التجأ ، اشهدكم لأعيننه على أمره ، ولأغيثنه في شدائده ولآخذن بيده يوم نوائبه ، فاذا قال : إهدنا الصراط المستقيم الى آخر السورة ، قال الله عزوجل : هذا لعبدي ولعبدي ما سئل ، وقد استجبت لعبدي واعطيته
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4682_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
