الميم ، واما الملك وهو مأخوذ من الملك بضم الميم ، فهو الذي يملك النظام القومي وتدبيرهم دون العين ، وبعبارة اخرى يملك الامر والحكم فيهم.
وقد ذكر لكل من القرائتين ، ملك ومالك ؛ وجوه من التأييد غير ان المعنيين من السلطنة ثابتان في حقه تعالى ، والذي تعرفه اللغة والعرف ان الملك بضم الميم هو المنسوب الى الزمان يقال : ملك العصر الفلاني ، ولا يقال مالك العصر الفلاني الّا بعناية بعيدة ، وقد قال تعالى : ملك يوم الدين فنسبه الى اليوم ، وقال ايضا : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) (غافر / ١٦).
بحث روائي :
في العيون والمعاني عن الرضا عليهالسلام في معنى قوله : بسم الله ، قال عليهالسلام : يعنى أسم نفسي بسمة من سمات الله وهي العبادة ، قيل له : ما السمة؟ قال : العلامة.
اقول : وهذا المعنى كالمتولد من المعنى الذي اشرنا اليه في كون الباء للابتداء فان العبد اذا وسم عبادته باسم الله لزم ذلك ان يسم نفسه التي ينسب العبادة اليها بسمة من سماته.
وفي التهذيب عن الصادق عليهالسلام ، وفي العيون وتفسير العياشي عن الرضا عليهالسلام انها اقرب الى اسم الله الاعظم من ناظر العين الى بياضها.
اقول : وسيجيء معنى الرواية في الكلام على اسم الاعظم.
وفي العيون عن امير المؤمنين عليهالسلام : انها من الفاتحة وان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقرئها ويعدّها آية منها ، ويقول فاتحة الكتاب هي السبع المثاني.
اقول : وروي من طرق اهل السنة والجماعة نظير هذا المعنى فعن الدارقطني عن ابي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اذا قرأتم الحمد فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم ، فانها امّ القرآن والسبع المثاني ، وبسم الله الرحمن الرحيم احدى آياتها.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4682_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
