بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ) (التوبة / ١١١) ، الى غير ذلك من الآيات.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠))
بيان :
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) ، السلم والاسلام والتسليم واحدة ، وكافة كلمة تأكيد بمعنى جميعا ، ولما كان الخطاب للمؤمنين وقد أمروا بالدخول في السلم كافة ، فهو امر متعلق بالمجموع وبكل واحد من اجزائه ، فيجب ذلك على كل مؤمن ، ويجب على الجميع ايضا ان لا يختلفوا في ذلك ويسلموا الامر لله ولرسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وايضا الخطاب للمؤمنين خاصة فالسلم المدعو اليه هو التسليم لله سبحانه بعد الايمان به فيجب على المؤمنين ان يسلموا الامر اليه ، ولا يذعنوا لانفسهم صلاحا باستبداد من الرأي ، ولا يضعوا لانفسهم من عند انفسهم طريقا يسلكونه من دون ان يبينه الله ورسوله ، فما هلك قوم إلّا باتباع الهوى والقول بغير العلم ، ولم يسلب حق الحياة وسعادة الجد عن قوم إلّا عن اختلاف.
قوله تعالى : (فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ) ، الزلة هي العثرة ،
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4682_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
