على علة الحكم كانه قيل : فإن الله عدو لهم لأنهم كافرون والله عدو للكافرين.
قوله تعالى : (وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ) ، فيه دلالة على علة الكفر وأنه الفسق فهم لكفرهم فاسقون ولا يبعد أن يكون اللام في قوله : (الْفاسِقُونَ) للعهد الذكري ، ويكون ذلك إشارة الى ما مر في أوائل السورة من قوله تعالى : (وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) ، الآية.
وأما الكلام في جبريل وكيفية تنزيله القرآن على قلب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكذا الكلام في ميكال والملائكة فسيأتي فيما يناسبه من المحل إنشاء الله (١).
(أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (١٠٠) وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ (١٠١))
بيان :
قوله تعالى : (نَبَذَهُ) ، النبذ الطرح.
قوله تعالى : (وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ) ، المراد به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لاكل رسول كان يأتيهم مصدقا لما معهم ، لعدم دلالة قوله : (وَلَمَّا جاءَهُمْ) على الإستمرار بل إنما يدل على
__________________
(١) البقرة ٩٤ ـ ٩٩ : بحث روائي حول ملاقاة عدد من اليهود مع الرسول الكريم صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ كيفية نوم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ كيفية ادراك النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في النوم.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4682_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
