واذا سمعنا نحو قوله : (وَلَدَيْنا مَزِيدٌ) الآية.
وقوله : (لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا) الآية.
وقوله : (وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ) الآية.
وقوله : (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) الآية ؛ قيّدنا معنى الحضور بالمكان.
وإذا سمعنا نحو قوله : (إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها) الآية.
أو قوله : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَ) الآية.
أو قوله : (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) الآية ؛ فهمنا : أن الجميع سنخ واحد من الارادة ، لما إن الأمر على ذلك فيما عندنا ، وعلى هذا القياس.
وهذا شأننا في جميع الألفاظ المستعملة ، ومن حقنا ذلك ، فإن الذي أوجب علينا وضع الفاظ إنما هي الحاجة الاجتماعية إلى التفهيم والتفهّم ، والاجتماع إنما تعلق به الانسان ليستكمل به في الافعال المتعلقة بالمادة ولو احقها ، فوضعنا الألفاظ علائم لمسمياتها التي نريد منها غايات واغراضا عائدة الينا.
وكان ينبغي لنا ان نتنبه : أن المسميّات المادية محكومة بالتغير والتبدل بحسب تبدل الحوائج في طريق التحول والتكامل كما ان السراج أول ما عمله الانسان كان اناء فيه فتيلة وشيء من الدهن تشتعل به الفتيلة للاستضائة به في الظلمة ، ثم لم يزل يتكامل حتى بلغ اليوم إلى السراج الكهربائي ولم يبقى من اجزاء السراج المعمول أوّلا الموضوع بازائه لفظ السراج شيء ولا واحد.
وكذا الميزان المعمول أولا ، والميزان المعمول اليوم لتوزين ثقل الحرارة مثلا.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4682_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
