بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله رب العالمين وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.
إن الأسلوب المتّخذ في القرآن الكريم هو بالصورة التي يشاهد ، فيه جوانب متعددة من المعاني ، بحيث يلاحظ منه سلسلة من المعاني الظاهرية بمجرد مطالعته مطالعة بسيطة. ثم ـ وعلى أثر التدبر فيه والتدقيق في تراكيب الجمل والآيات ، لا سيما على أثر كشف صلات الآيات ببعضها يكتشف منها معاني أعمق وأوسع وأكثر من المعاني الأولى. وان اكتشاف المعاني الجديدة في القرآن باستعمال الأسلوب التفسيري الصحيح لا انتهاء له أبدا.
بناء على هذا فمن الممكن أن تكون الآيات القرآنية موضع بحث وتفسير من جوانب ومستويات عديدة. أي يمكن الاكتفاء بذكر المعاني الإجمالية والبدائية للآيات في بحث تفسيري واحد ، أو كتاب تفسير من أجل الإطلاع على معرفة اجمالية لمعاني الآيات ، ويمكن أيضا المبادرة الى بحث مفصّل واستخراج معاني مفصّلة وعميقة من الآيات بالاضافة إلى المعاني الإجمالية الأولى.
هذه القابلية بهذه الصورة هي إحدى مميزات القرآن الكريم ، ولا يمكن لأيّ كتاب
