إن اتساع معاني القرآن ومفاهيمه وكثرتها من جهة ، والنظرات والمقاصد والقدرات و ... المختلفة من جهة أخرى قد أدّت إلى أن ينتبه كل واحد من المفسرين إلى عدد من معاني الآيات من بعض جوانبها ، وعرضها باعتبارها معاني الآيات سواء كانت المعاني صحيحة ، والتي يريدها الله تعالى ، أو محتملة وغير صحيحة.
الأسلوب التفسيري الصحيح
يوجد أسلوب تفسيري صحيح واحد فقط بين جميع الأساليب التفسيرية المختلفة ، وهذا الأسلوب هو الذي يؤيده الله تعالى ونبيّ الاسلام الكريم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو عبارة عن تفسير القرآن بالقرآن. وأما غيره من الأساليب فغير صحيحة وغير جائزة وإن كان في بعضها مزيج من الأسلوب الصحيح وغيره.
وبصورة عامة ، فإن الكتاب النابع من علم الله تعالى يجب أن يكون أسلوب تفسيره وبيان مواضيعه من جانب الله أيضا. وبالطبع فإن الأساليب الناتجة عن فكر الأشخاص وعلمهم لا يمكن أن تكون مورد تأييد الله تعالى.
ومن المحتمل أن يكون عدد من المفسرين قد غفلوا عن أصل الموضوع ، وهو أن يكون أسلوب تفسير كلام الله مستنبطا من نفس كلامه تعالى. وقد يكون البعض منهم قد انتبهوا الى أصل الموضوع ، ولكنهم من الناحية العملية ظنوا بأن أسلوبهم غير الصحيح هو الصحيح الجائز. وبالطبع فإن القلّة من المفسرين قد استعملوا ـ حسب إمكانهم وقدرتهم الأسلوب الصحيح.
وبالطبع فإن بيان هذا الأسلوب بصورة تامة يحتاج الى بحث مفصل ، وقد أشير الى ذكره هنا فقط وقد أورد مؤلف كتاب «الميزان في تفسير القرآن» بحثا استدلاليا اجماليا في هذا المجال في مقدمة كتابه.
