سنة ١٢٠٥ ؛ لما قيل : من أنّ أهل الدار أدرى بما في الدار.
وعلى كلّ حال ؛ فقد أجاب الوحيد رحمهالله دعوة ربّه في كربلاء ، ممّا أقرح جفون أوليائه ، وأجرى دموع أحبّائه ، فرثاه جمع من تلامذته وأعزّائه ، منهم ما حكاه صاحب «الأعيان» :
|
جفون لا تجفّ من الدموع |
|
ولم تعلق بها سنة الهجوع |
|
لرزء شبّ في الأحشاء نارا |
|
توقّد بين أحناء الضلوع |
|
يكلّفني الخليّ له عزاء |
|
وما أنا للعزا بالمستطيع |
|
قضى من كان للإسلام سورا |
|
فهدّم جانب السور المنيع |
|
وشيخ الكلّ مرجعهم جميعا |
|
إليه في الاصول وفي الفروع |
|
خلت منه ربوع العلم حتّى |
|
بكته عين هاتيك الربوع |
|
بكاء كلّ تلميذ وحبر |
|
من العلماء ذي شرف رفيع |
|
بكوا استاذهم طرّا ، فأرّخ |
|
وقل : (قد فات استاد الجميع) (١) |
(١٢٠٥)
__________________
(١) أعيان الشيعة : ٩ / ١٨٢.
٦٦
