أوّلهم وأجلّهم وأكملهم : الاستاذ الأكبر مروّج الدين في رأس المائة الثالثة عشر المولى محمّد باقر الأصبهاني البهبهاني الحائري ، قال الشيخ عبد النبي القزويني في «تتميم أمل الآمل» بعد الترجمة : (فقيه العصر إلى يوم الدين ـ إلى أن قال ـ : وبالجملة ؛ ولا يصل إليه مكثنا وقدرتنا) انتهى.
قلت : وما ذكره من العجز عن شرح فضله هو الكلام الفصل اللائق بحاله ، والميرزا محمّد الأخباري المقتول ـ مع ما هو عليه من العداوة والبغضاء لجنابه ـ ذكره في رجاله بكلام تكاد ترجف منه السماوات وتهتزّ منه الأرض ؛ عدّه في الفائدة الحادية عشر من الباب الرابع عشر من كتابه المعروف ب «دوائر العلوم» من الّذين رأوا القائم الحجّة عجّل الله تعالى فرجه (١).
ل : قال الشيخ آغا بزرك الطهراني صاحب «الذريعة» :
وعلى أيّ ؛ فإنّ المترجم لمّا ورد كربلاء المشرّفة قام بأعباء الخلافة ، ونهض بتكاليف الزعامة والإمامة ، ونشر العلم بها ، واشتهر تحقيقه وتدقيقه ، وبانت للملإ مكانته السامية ، وعلمه الكثير ، فانتهت إليه زعامة الشيعة ورئاسة المذهب الإمامي في سائر الأقطار ، وخضع له جميع علماء عصره ، وشهدوا له بالتفوّق والعظمة والجلالة ، ولذا اعتبر مجدّدا للمذهب على رأس هذه المائة ، وقد ثنيت له الوسادة زمنا ، استطاع خلاله أن يعمل ويفيد ، وقد كانت في أيّامه للأخباريّة صولة ، وكانت لجهّالهم جولة ، وفلتات وجسارات وتظاهرات اشير إلى بعضها في «منتهى المقال» وغيره. فوقف المترجم آنذاك موقفا جليلا كسر به شوكتهم ، فهو الوحيد من شيوخ الشيعة الأعاظم الناهضين بنشر العلم والمعارف ، وله في التأريخ صحيفة بيضاء يقف عليها المتتبّع في غضون كتب السير ومعاجم الرجال. والحقّ ؛
__________________
(١) مستدرك الوسائل : ٣ / ٣٨٤.
