وبالجملة ؛ كان في الحقيقة عالما عاملا بعلمه ، متأسّيا مقتديا بالأئمّة الهداة صلوات الله عليهم. فلأجل خلوص نيّته وصفاء عزيمته وصل كلّ من تلمّذ عنده مرتبة الاجتهاد ، وصاروا أعلاما في الدين (١).
و: وجاء في «طرائف المقال» :
... وبالجملة ؛ جلالة الشيخ الوحيد واضحة على كلّ أحد ، ويكفي في تبحّره وفضله في أغلب العلوم تأليفه وتلميذه ، إذ الأوّل مصدر التأليف لكلّ من تأخّر ، والثاني منتشر في البلاد وصار كلّ من تلاميذه من أساطين العلماء وجهابذة الفضلاء ... (٢).
ز : وصرّح في «روضات الجنّات» بقوله :
مروّج رأس المائة الثالثة عشرة من الهجرة المقدّسة المطهّرة ، كما أنّ سميّه المتقدّم (٣) كان مروّجا على رأس المائة قبلها ، وقد بقى إلى الثامنة من الثالثة كما قد بقى الأوّل إلى العاشرة من الثانية ، وكذلك ارتفعت بميامن تأييداته المتينة أغبرة آراء الأخباريّة المندرجة في أهواء الجاهليّة الاخرى من ذلك البين ، كما انطمست آثار البدع الالوفية المنتشرة من جماعة الملاحدة والغلاة والصوفيّة ببركات انتصار المتقدّم منهما لأخبار المصطفين عليهمالسلام ، وقد سمّي كلاهما أيضا بآية الله تعالى من غاية الكرامة غبّ ما سمّي بهذه المنقبة إمامنا العلّامة (٤).
ح : وقصّ علينا في «قصص العلماء» فقال : ـ ما ترجمته ـ :
الآقا محمّد باقر بن ملّا محمّد أكمل البهبهاني ، علّامة الدهر ونادرة الزمان ،
__________________
(١) لاحظ : معارف الرجال : ١ / ١٢١.
(٢) طرائف المقال : ٢ / ٣٨٥.
(٣) إشارة إلى العلّامة محمّد باقر المجلسي ، صاحب «بحار الأنوار».
(٤) روضات الجنّات : ٢ / ٩٤.
