نحن والكتاب :
ذكر صاحب الذريعة كتاب مشكاة الأنوار قائلاً : يوجد عند الميرزا محمد علي الأردوبادي بالنجف ، ويظهر من خطبته أنه ألفه تتميماً لكتاب والده « مكارم الأخلاق» حيث قال : لما جمع أبي « مكارم الأخلاق» استحسنه أهل الآفاق فابتدأ بتصنيف كتاب آخر جامع السائر الأحوال حاو لمحاسن الأفعال ، واختار في ذلك المعنى كثيراً من الأخبار المروية – إلى قوله ـ : ولم يتيسر له إتمامه وأدركه الأجل .... ثم سألني جماعة من المؤمنين أن أؤلف هذا الكتاب فكتبت ما حضرني من ذلك ورتبته وبوبته..... وسميته بمشكاة الأنوار في غرر الأخبار. وذكر في أوله فهرس الأبواب العشرة والفصول على التفصيل ... وفي أكثر فصوله ينقل عن كتاب «المحاسن» للبرقي ، فيه كثيراً من الأخبار الغير موجودة فيما بايدينا من نسخ «المحاسن» وهذا دليل على أن «المحاسن » الموجودة اليوم ناقصة وكان عنده نسخة أكمل منه ، وقد ينقل فيه عن روضة «الواعظين» و«عيون أخبار الرضا عليهالسلام » و مجمع البيان لجده الطبرسي وغير ذلك (١) .
وقال فخر الأمة العلامة المجلسي في كتابه بحار الأنوار : وكتابم شكاة الأنوار لسبط الشيخ أبي على الطبرسي ، ألفه تتميماً لمكارم الأخلاق تأليف والده الجليل ، ثم قال : وكتاب مشكاة الأنوار كتاب ظريف مشتمل على أخبار غريبة (٢) .
وأما مصادر هذا الكتاب فإنّها كثيرة جليلة الشأن معروفة عند أهل
____________________
(١) الذريعة ٢١ : ٥٥ .
(٢) بحار الأنوار ١ : ٩ و ٢٨ ..
