[ ٤٫١٣١٨] عن أبي الحسن موسى الله سأله علي بن سويد المدني (١)
عن التواضع الذي إذا فعله العبد كان متواضعاً ، فقال : «التواضع درجات منها : أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم . ولا يحب أن يأتي إلى أحد إلا مثل ما يأتوا إليه ، وإن كان سيئة درأها بالحسنة . ويكون كاظم الغيظ ، عافياً عن الناس ، والله يحب المحسنين» (٢) .
[ ٥٫١٣١٩] عن أبي عبد الله الله قال : لما قدم جعفر (٣) من أرض الحبشة قال : يا رسول الله ، ألا أحدثك ؟
قال رسول الله : بلى .
قال : دخلت يوماً على النجاشي وهو في غير مجلس الملك وغير
(١) الظاهر هو علي بن سويد السائي ، ذكره النجاشي في رجاله وقال : ينسب إلى قرية قريبة من المدينة يقال لها : الساية . روى عن أبي الحسن موسى ال . وقيل : إنه روى عن
أبي عبدالله ال ، وليس أعلم .
عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الرضا الله ، ووثقه . رجال النجاشي : ٧٢٤٫٢٧٦ ، رجال الطوسي : ٦٫٣٨٠ .
(٢) رواه الكليني في الكافي ٢ : ١٣٫١٠١ ، باختلاف يسير ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عدة من أصحابه ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن الجهم ، عن أبي الحسن الرضا .
(٣) هو جعفر بن أبي طالب الملقب بالطيار ، السيد الشهيد ، الكبير الشأن ، علم المجاهدين ، أبو عبدالله ، ابن عم رسول الله ، وأخو الإمام علي بن أبي طالب ، وهو أسن من علي بعشر سنين .
هاجر الهجرتين ، وهاجر من الحبشة إلى المدينة ، فوفى المسلمين وهم على خيبر إثر أخذها ، ففرح رسول الله الله كثيراً بقدومه وقال له : ما أدري بأيهما أنا أفرح ، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر. فأقام بالمدينة أشهراً ، ثم أمره رسول الله الله على جيش غزوة مؤته بناحية الكرك ، فاستشهد ، فحزن رسول الله له كثيراً لاستشهاده . انظر سير أعلام النبلاء ١ : ٣٤٫٢٠٦.
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
