لقد نزلت هذه الآية وما أنزل من السبع الطول (١) شيء.
[٩٠] (كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ) الآية.
(عس) (٢) قيل : هم اليهود والنّصارى اقتسموا القرآن فآمنوا ببعض وكفروا ببعض (٣) ، وقيل (٤) : عني بهم الذين تقاسموا بالله من قوم صالح وهذا بعيد ، وقيل : إنّهم الوليد بن المغيرة وأصحابه الذين اقتسموا طرق مكة في الموسم ليخبروا الناس عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ويحذّروهم منه وهو الأظهر ، ذكره ابن إسحاق (٥) والله أعلم.
__________________
ـ أبي بن العالية. وأخرج الترمذي في سننه : ٥ / ٢٩٧ عن أبي بن كعب عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن الفاتحة هي السبع المثاني» ، والله أعلم.
(١) في هامش الأصل ونسخة (ز) :
«(سي) : السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف والسابعة يونس وقيل الأنفال وبراءة».
ينظر الأقوال في زاد المسير : ٤ / ٤١٤.
(٢) التكميل والإتمام : ٤٨ ب.
(٣) أخرجه ابن جرير في تفسيره : ١٤ / ٦١ ، ٦٢ عن ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ٤١٧.
وأخرجه البخاري في صحيحه : ٥ / ٢٢٢ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٥ / ٩٨ ونسبه للبخاري وسعيد بن منصور والحاكم والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق.
(٤) ذكره الطبري في تفسيره : ١٤ / ٦٣ عن عبد الرحمن بن زيد وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ٤١٨ عنه أيضا. وذكره القرطبي في تفسيره : ١٠ / ٥٨ عن زيد بن أسلم.
(٥) انظر السيرة النبوية القسم الأول : ٢٧٠ ـ ٢٧٢ ، والمحبّر : ١٦٠ ، والمنمق : ٣٨٦ ـ ٣٨٨ ، وتفسير الطبري : ١٤ / ٦٣ ، وتفسير البغوي : ٤ / ٧٥ ، وتفسير ابن كثير : ٤ / ٤٦٨ وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٥ / ٩٨ ونسبه لابن إسحاق وابن أبي حاتم والبيهقي وأبي نعيم معا في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وقال ابن كثير في تفسيره : ٤ / ٤٦٦ : وقوله : (الْمُقْتَسِمِينَ) أي المتحالفين ، أي : تحالفوا على مخالفة الأنبياء وتكذيبهم وأذاهم ...» اه. وهذا القول عام يشمل اليهود والنصارى والمشركين ومن كان قبلهم ومن يأتي بعدهم وعمل بعملهم بأن اقتسم كتاب الله عزوجل بتكذيب بعضه وتصديق بعضه. والله أعلم.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
