وطيما ونبش (١) ويطور ويقال (٢) ليطور طور بغير ياء قاله البكري (٣) ، وزعم أنّ طور الذي هو الجبل به سمى ، والله أعلم ، ويقال في طيما ظميا بالظاء المعجمة وتقديم الميم قيده الدارقطني (٤) وقيذما (٥) ، والله أعلم. وأختهم [نسيمة](٦) بنت إسماعيل وهي امرأة عيصا ، ويقال فيه عيصو بن إسحاق وولدت له الروم وهم بنو الأصفر لصفرة كانت في (٧) عيصو ، وولدت له يونان في أحد الأقوال وفيهم اختلاف كما اختلف في فارس ومن ولده الأشبان (٨) ، قال الطبري (٩) : لا أدري أهم من قسمة (١٠) بنت إسماعيل أم من غيرها؟ وقد قيل (١١) : إنهم كانوا من سكان أهل الأندلس وبهم عرفت أشبانية التي يقال لها اليوم إشبيلية (١٢) ، والله أعلم.
فلمّا قال (فَاجْعَلْ (١٣) أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ)(١٤) قال الله له
__________________
(١) في طبقات ابن سعد : ١ / ٥١ «ينش» ، وفي تاريخ الطبري : ١ / ٣١٤ : «نفيس».
(٢) تاريخ الطبري : ١ / ٣١٤.
(٣) معجم ما استعجم : ٢ / ٨٩٧.
(٤) المؤتلف والمختلف : ٣ / ١٤٩١.
(٥) في تاريخ الطبري : ١ / ٣١٤ : «قيدمان».
(٦) في الأصل و(ز): «قسمه». وفي تاريخ الطبري : ١ / ٣١٧ : «بسمه» بالباء ، وفي البداية والنهاية : ٢ / ١٨٥ نسمه بالنون ، والمثبت من التعريف والإعلام : ٨٧.
(٧) المعارف : ٣٨ ، ٣٩.
(٨) قال ابن قتيبة في المعارف : ٣٩ : «وبعض الناس يزعمون إن الأسبان من ولده».
(٩) راجع تاريخ الطبري : ١ / ٣١٧ وفيه قال : «وبعض الناس يزعم إن الأشبان من ولده ، ولا أدري أمن ابنة إسماعيل أم لا».
(١٠) سبق ذكر الاختلاف في اسمها.
(١١) لم أعثر على قائله.
(١٢) إشبيلية : مدينة كبيرة بالأندلس ، وتسمى حمص أيضا وهي غربي قرطبة بينهما ثلاثون فرسخا وهي قريبة من البحر.
معجم البلدان : ١ / ١٩٥ ، الروض المعطار : ٥٩.
(١٣) في الأصل ونسخة : (ز): «واجعل» بالواو.
(١٤) سورة إبراهيم : آية : ٣٥.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
