أبو حمزة (١) لبقلة كان يجتنيها وهي الحرف (٢) ، والعرب تقول للأحمق أبو أدراص للعبه بالأدراص وهي جمع درص (٣) وهو ولد الكلبة أو ولد الهرّة ونحو ذلك ، وتقول للذئب أبو جعدة والجعدة (٤) : الخروفة لأنّه يحبّها ويطلبها ، والقرآن نزل بلسان القوم ، وكانت كنية أبي لهب تقدمة لما يصير إليه من اللهب ، فكان بعد نزول السورة لا يشكّ المؤمنون أنّه من أهل النّار بخلاف غيره من الكفار فإنّهم كانوا [يطمعون](٥) في إيمان جميعهم إلا أبا لهب وامرأته وهي أمّ جميل بنت حرب بن أمية عمّة معاوية.
__________________
ـ أنس رضي الله عنه وقال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جابر الجعفي ، وأخرج عن أنس رضي الله عنه قال : ربما قال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، «يا ذا الأذنين» قال الترمذي : «هذا حديث حسن غريب صحيح».
(١) الحمزة : بقلة في ذوقها لذع اللسان ، المعرب في ترتيب المغرب : ١٢٧.
والبقل : نبات معروف واحدته بقلة ، ويقال : كل نبات اخضرت له الأرض فهو بقل.
الصحاح : ٤ / ١٩٣٦ مادة بقل.
(٢) الحرف : بالضم. حب الرشاد ، ومنه قيل : شيء حريف بالتشديد : الذي يلذع اللسان بحرافته».
الصحاح : ٤ / ١٣٤٢ مادة حرف.
(٣) الدرص : ولد الفأرة ، واليربوع ، والهرة وأشباه ذلك ، وفي المثل «ضل دريص نفقة» أي حجره ، يضرب لمن يعيا بأمره والجمع درصة وأدراص.
الصحاح : ٤ / ١٣٤٢ مادة درص.
(٤) الجعدة : حشيشة تنبت على شاطىء الأنهار وتجعد.
وقيل : «هي شجرة خضراء تنبت في شعاب الجبال بنجد وقيل في القيعان».
انظر : اللسان : ٣ / ١٢٣ مادة (جعد).
(٥) في الأصل : «يطعمون» والمثبت من النسخ الأخرى.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
