ومعنى :
[٥] (أَسْفَلَ سافِلِينَ.)
يعني بالكفر (١) ، يعني أنّ الكافر ردّ إلى أقبح صورة وأوحش منظر بعد أن كان في أحسن تقويم ، ثم استثنى الله المؤمنين لأنّ صورهم لم يلحقها الله وهنا بل زادت بطاعة ربّها حسنا ، أو يكون معنى (أَسْفَلَ سافِلِينَ) بالهرم والكبر (٢) فهو مثل : (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ)(٣).
[٧] (فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ.)
(عس) (٤) روي أنّها نزلت في أبي بن خلف (٥) والله أعلم.
__________________
(١) أخرجه الطبري في تفسيره : ٣٠ / ٢٤٥ عن أبي العالية ومجاهد وقتادة والحسن وابن زيد.
وذكره القرطبي في تفسيره : ٢٠ / ١١٥ عن مجاهد وأبي العالية.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : ٣٠ / ٢٤٤ ، ٢٤٥ عن ابن عباس وعكرمة وإبراهيم وقتادة والضحاك ، واختاره الطبري ـ رحمه الله تعالى ـ. واعترض الحافظ ابن كثير في تفسيره : ٨ / ٤٥٧ على اختيار الطبري ـ رحمهالله ـ فقال : «ولو كان هذا المراد لما حسن استثناء المؤمنين من ذلك ، لأن الهرم قد يصيب بعضهم ، وإنما المراد ما ذكرناه [وهو النار] كقوله : (وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) اه ، والله أعلم.
(٣) سورة يس : آية : ٦٨.
(٤) التكميل والإتمام : ٩٨ أ.
(٥) جمهور المفسرين أن المقصود به هنا هو الإنسان عموما ، ولم أعثر على من يذكر هذا القول ، وفي زاد المسير : ٩ / ١٧٤ عن مقاتل أنها نزلت في عدي بن ربيعة. وقال السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٥٥٩ ، وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن منصور قال : قلت لمجاهد : (فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) و (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) عنى به النبي صلىاللهعليهوسلم؟ قال : معاذ الله إنما عني به الإنسان.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
