سورة إبراهيم
عليهالسلام
[٥] (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ.)
(سي) هي أيام العصير حكاه القاضي أبو بكر بن العربي في سراج المريدين. وروى أن في التوراة : يا بني إسرائيل أتكفرون بي وأنا خالق العنب ، والجمهور (١) على أنها الأيام التي انتقم الله فيها من الأمم الكافرة في العصور الخالية (٢). والله أعلم.
__________________
(١) نسبة هذا القول إلى الجمهور كما ذكر المؤلف رحمهالله ، لم أعثر على من يذكره من المفسرين ، فقد أخرج الطبري رحمهالله في تفسيره : ١٣ / ١٨٣ ، ١٨٤ عن ابن عباس وأبي بن كعب ومجاهد وقتادة وابن جريج وسعيد بن جبير أنها : نعم الله عزوجل التي أنقذهم الله عزوجل فيها من فرعون وأغرقه وجنوده وأورث بني إسرائيل الأرض والديار والأموال. وهو اختيار ابن جرير رحمهالله. وقد روى الإمام أحمد في مسنده : ٢ / ٥٢٣ عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوسلم في قوله تبارك وتعالى : (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ) قال : بنعم الله تبارك وتعالى». وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٥ / ٦ ونسبه للنسائي وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان. وانظر معالم التنزيل للبغوي : ٤ / ٣٣ ، زاد المسير :٤ / ٣٤٦ ، تفسير القرطبي : ٩ / ٣٤١ ، تفسير ابن كثير : ٤ / ٣٩٨ ، إلا إنه يحمل كلام المؤلف رحمهالله على ما ذكره ابن عطية في تفسيره : ٨ / ٢٠٣ وهو قوله : «ولفظ (الأيام) تعم المعنيين [النعم والنقم] لأن التذكير يقع بالوجهين جميعا» اه.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٣ / ١٨٤ عن ابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ٣٤٦ عن ابن زيد ومقاتل وابن السائب.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
