أصحاب الكهف ، (وَالزَّيْتُونِ) قيل (١) : هو مسجد إيليا ، وقيل (٢) : هو مسجد إبراهيم عليهالسلام ، وقيل (٣) : هو التين الذي يؤكل والزيتون هو الذي يعتصر ، وقيل (٤) : (التِّينِ) جبال ما بين حلوان (٥) وهمذان (٦) أكبر (٧) شجرها التين ، (وَالزَّيْتُونِ) جبال الشّام لأنها كثيرة الزّيتون ، فكأنّه تعالى قال ومنابت التّين والزّيتون (٨) ، وهذا كلام جمهور المفسرين في (التِّينِ وَالزَّيْتُونِ) وهو دائر مع اللفظ.
__________________
ـ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب.
(١) أخرجه الطبري في تفسيره : ٨ / ٢٣٩ عن ابن زيد ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير :٩ / ١٦٩ عن محمد بن كعب ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٥٥٥ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب.
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٩ / ١٦٩ عن الضحاك.
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره : ٣٠ / ٢٣٨ ، ٢٣٩ ، ٢٤٠ عن الحسن وعكرمة ومجاهد وإبراهيم والكلبي واختاره الطبري ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٩ / ١٦٨ عن ابن عباس والحسن وعطاء ومجاهد وعكرمة وجابر بن زيد وإبراهيم ، وذكره القرطبي في تفسيره : ٢٠ / ١١٠ ، ١١١ ، عن ابن عباس والحسن وعكرمة ومجاهد وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد ومقاتل والكلبي ، واختاره القرطبي وقال : «لأنه الحقيقة ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل» واختاره أيضا الفخر الرازي في تفسيره :٣٢ / ٨ ، ٩.
(٤) ذكره الفراء في معاني القرآن : ٣ / ٢٧٦ عن شيخ من أهل الشام ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٩ / ١٦٩ عن الفراء.
(٥) قال الحموي في معجم البلدان : ٢٠ / ٢٩٠ «حلوان بضم الحاء وسكون اللام في عدة مواضع ، حلوان العراق وهي في آخر حدود السواد كما يلي الجبال من بغداد ... ، وحلوان قرية من أعمال مصر ، وحلوان بليدة بقوهستان نيسابور ..».
وانظر أيضا كتاب المشترك وضعا والمفترق صقعا للحموي : ١٤٢.
(٦) همذان : بالتحريك ، والذال معجمة وآخرة نون ، اختلف في سبب تسميتها بهمذان ، فتحت في سنة ٢٤ هجرية ، معجم البلدان : ٥ / ٤١٠ ، الروض المعطار : ٥٩٦.
(٧) في نسخة (ز) و(ح): «أكثر».
(٨) ذكره أبو حيان في تفسيره : ٨ / ٤٩٠.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
