وقيل (١) : الخلف في الدنيا.
وقيل (٢) : الأجر والثواب مجملا.
[١٧] (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى.)
(سه) (٣) نزلت في أبي بكر (٤) ـ رضي الله عنه ـ حين أعتق بلالا وزنّيرة (٥) ويقال فيها زنبرة وأمّ عبيس (٦) وعبيدا كان اشتراهم فأعتقهم.
وكان العبيد مؤمنين عند قوم كفّار ، يعذبونهم على الإيمان فقال له أبوه :
__________________
(١) أخرجه الطبري في تفسيره : ٣٠ / ٢١٩ ، ٢٢٠ عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد ، واختاره الطبري رحمهالله لما ورد عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «ما من يوم غربت فيه شمسه إلا وبجنبيها ملكان يناديان يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقليين اللهم أعط منفقا خلفا ، وأعط ممسكا تلفا ، فأنزل الله في ذلك القرآن (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى) ... إلى قوله (لِلْعُسْرى.)
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : ٣٠ / ٢٢٠ عن قتادة ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٩ / ١٤٩ عن قتادة ومقاتل ، وقال القرطبي في تفسيره : ٢٠ / ٨٣ بعد أن ذكر الأقوال : «وكله متقارب المعنى ، إذ كله يرجع إلى الثواب الذي هو الجنة».
(٣) التعريف والإعلام : ١٨٤.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : ٣٠ / ٢٢١ عن عبد الله بن الزبير وأخرجه الحاكم في المستدرك : ٢ / ٥٢٥ ، ٥٢٦ عن عبد الله بن الزبير ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وذكره الواحدي في أسباب النزول : ٤٨٧. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٥٣٨ ونسبه للبزار وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن عدي وابن مردويه وابن عساكر من وجه آخر عن عبد الله بن الزبير مختصرا.
(٥) زنيرة : بكسر الزاي وتشديد النون الرومية من السابقات إلى الإسلام عذبها المشركون ، ولما أسلمت عميت ، فقال المشركون : أعمتها اللات والعزى لكفرها بها ، فنفت ذلك وقالت : إنما هذا من السماء ، وربي قادر على رد بصري ، فأصبحت من الغد وقد رد الله بصرها.
انظر : أسد الغابة : ٧ / ١٢٣ ، الإصابة : ٤ / ٣١١.
(٦) أم عبيس ، وكنيت بابنها عبيس بن كريز ، أسلمت أول الإسلام وقد عذبها المشركون عذابا شديدا فاشتراها أبو بكر وأعتقها.
انظر : أسد الغابة : ٧ / ٣٦٥ ، الإصابة : ٤ / ٤٧٥.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
