[٢٩] (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ.)
(سه) (١) هي شجرة أصلها في قصر النّبيّ صلىاللهعليهوسلم في الجنّة (٢) ، ثم تنقسم فروعها على جميع منازل أهل الجنة كما انتشر منه العلم والإيمان على جميع أهل الدنيا ، وهذه الشجرة هي من شجر الجوز ، روينا ذلك من طريق صحيح. ذكره أبو عمر (٣) في [التمهيد](٤) :
إنّ أعرابيا سأل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن شجرة طوبى ، فقال له : هل أتيت الشام؟ فإنّ فيها شجرة يقال لها الجوزة ... ثم وصفها ... ثم سأله الأعرابي عن عظم أصلها فقال له : لو ارتحلت جذعة (٥) من إبل أهلك ثم طوّفت بها أو قال : دوّرت بها حتى تندقّ ترقوّتها (٦) هرما ما قطعتها أو نحو هذا (٧).
__________________
ـ الدَّارِ) فكان سعد يسمهم الفاسقين». والحديث أخرجه البخاري في صحيحه : ٥ / ٢٣٥ ، ٢٣٦ عنه أيضا ، والخوارج هم الذين خرجوا على الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، واجتمعوا بحروراء فسموا بالحرورية ومن معتقداتهم تكفير الإمام علي وعثمان ومن شارك في التحكيم ومن رضي به. انظر الملل والنحل لابن حزم : ١ / ١١٤ ، الفرق بين الفرق : ٧٢ ، ٧٣ ، والقول بأن الآية نزلت في الخوارج فيه نظر ، لأن الخوارج عرفوا في عهد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما خرجوا عليه وذلك بعد نزول الآية الكريمة بمدة طويلة ، والأولى أن الآية عامة تشمل كل الذين ينقضون عهد الله سبحانه سواء كان ذلك قبل نزول الآية أو بعدها والله أعلم.
(١) التعريف والإعلام : ٨٤.
(٢) ذكره البغوي في تفسيره : ٤ / ٢١ عن عبيد بن عمير.
(٣) التمهيد لابن عبد البر : ٣ / ٣٢٠ ، ٣٢١ عن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه.
(٤) في الأصل هكذا : «في المهيد» وبهامش الأصل «بالسير» والمثبت من التعريف والإعلام ونسخ الكتاب الأخرى.
(٥) الجذعة للإبل في السنة الخامسة.
انظر الصحاح : ٣ / ١١٩٤ مادة (جذع).
(٦) الترقوة : العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق.
الصحاح : ٤ / ١٤٥٣ ، اللسان : ١٠ / ٣٢ مادة (ترق).
(٧) ورواه أيضا الإمام أحمد في المسند : ٤ / ١٨٣ ، ١٨٤ عن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه ، وابن جرير الطبري في التفسير : ١٣ / ١٤٩ عن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه ، ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
