يطاقون ولقد روي (١) في صفتهم أنّ أعينهم كالبرق ، وأفواههم كالصّياصي (٢) يجرّون شعورهم ، لأحدهم مثل قوة الثّقلين ، يسوق أحدهم الأمة وعلى رقبته جبل فيرمي بهم في النّار ويرمي بالجبل عليهم.
وهؤلاء التسعة عشر هم النقباء (٣) على من سواهم من ملائكة العذاب وأميرا لكلّ مالك خازن النّار ، والحكمة في جعلهم تسعة عشر لا أقلّ ولا أكثر أنّ ذكرهم الذي يتقوّون (٤) به بسم الله الرحمن الرحيم فجعل عددهم عدد حروف بسم الله الرحمن الرحيم ، ذكره أبو محمد بن عطية.
[٥٢] (بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً.)
(عس) (٥) هم : أبو جهل بن هشام وعبد الله بن أميّة وأصحابهما الذين قالوا لرسول الله صلىاللهعليهوسلم : لن نؤمن لك حتى تنزّل علينا كتابا نقرؤه ، وقد تقدّمت أسماؤهم في سورة «سبحان» فكان فيما قالوا لرسول الله صلىاللهعليهوسلم : تأتينا بكتاب يكون فيه من الله إلى فلان أن آمن بمحمد فإنه رسولي فنزلت الآية في قولهم ، والله أعلم ، حكاه ابن سلّام (٦).
__________________
(١) ذكر القرطبي في تفسيره : ١٩ / ٧٩ عن ابن جريج قال : «نعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم خزنة جهنم ... ثم ذكره».
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٣٣٣ ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس قال :
وحدثت أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم وصف خزان جهنم ... ثم ذكره».
وأورده السيوطي في الحبائك في أخبار الملائك : ٦٦ ونسبه لابن المنذر عن مجاهد.
(٢) الصياصي : قرون البقر ، وقيل الحصون.
الصحاح : ٣ / ١٠٤٤ ، اللسان : ٧ / ٥٢ مادة (صيص).
(٣) قال القرطبي في تفسيره : ١٩ / ٨٠ : «والصحيح إن شاء الله تعالى أن هؤلاء التسعة عشر هم الرؤساء والنقباء».
وقال الألوسي في تفسيره : ٢٩ / ١٢٦ : «والجمهور على أن المراد بهم النقباء».
(٤) في نسخة (ز) و(ح): «يتقون».
(٥) التكميل والإتمام : ٩٥ ب.
(٦) ذكره الطبري في تفسيره : ٢٩ / ١٧١ عن قتادة بلفظ : قال قائلون من الناس. وذكره القرطبي في تفسيره : ١٩ / ٩٠.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٣٤٠ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
