وأمّا في الدنيا (١) فهم أربعة :
أحدهم : على صورة إنسان يشفع إلى الله تعالى في أرزاقهم ودفع الأذى عنهم.
والثاني : على صورة النسر يشفع إلى الله تعالى في أرزاقهم ودفع الأذى عنهم.
والثالث : على صورة الأسد يشفع إلى الله تعالى في أرزاق السباع ودفع الأذى عنهم.
والرابع : على صورة الثور يشفع إلى الله تعالى في أرزاق البهائم ودفع الأذى عنهم ، وقد ذكرهم أميّة بن أبي الصلت في شعره فقال (٢) :
|
رجل وثور تحت رجل يمينه |
|
والنّسر للأنواء وليث مرصد |
وروي (٣) عن ابن عباس أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم لمّا أنشد عليه هذا البيت قال : صدق. ذكره أبو بكر الإسكاف (٤).
وروى (٥) ابن سلّام في حديث عن النّبي صلىاللهعليهوسلم أنّه قال : «أذن لي أن أحدّث
__________________
(١) أخرج الطبري في تفسيره : ٢٩ / ٥٩ عن ابن أسحاق قال : بلغنا أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «هم اليوم أربعة» يعني حملة العرش ، وإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة آخرين فكانوا ثمانية وقد قال الله «وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ». وأما ما ذكره ابن عسكر ـ رحمهالله ـ فقد ذكره الخازن في تفسيره : عن أبي مالك وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٢٧٠ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن وهب بن منبه مختصرا.
(٢) البيت في خزانة الأدب : ١ / ١٢٠.
(٣) رواه الإمام أحمد في مسنده : ١ / ٢٥٦ ، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية : ١ / ١٢ وقال «حديث صحيح الإسناد رجاله ثقات».
(٤) لم أعثر على ترجمته.
(٥) أخرجه أبو داود في سننه : ٤ / ٢٣٢ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، وذكره ابن كثير في تفسيره : ٨ / ٢٣٩ وقال : «وهذا إسناد جيد ورجاله كلهم ثقات» وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح ١٨ / ٣٠٩ تفسير سورة الحاقة ، وقال : «وإسناده على شرط الصحيح».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
