سورة الجمعة
[٢] (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ.)
(عس) (١) [هم](٢) العرب (٣) ، وقد تقدّم (٤) الكلام على الأمّيّين ، وأمّا العرب فقسمان : عرب اليمن ، وعرب الحجاز ، فعرب الحجاز من عدنان بن أدد ، وترجع إلى إسمعيل بن إبراهيم عليهماالسلام ، ومن عدنان جميع قبائل عرب الحجاز كقريش ، على اختلاف بطونهما ، ومضر وخندف وقيس وهذيل وكنانة وأسد وضبّة ومزينة وتميم ومازن وغيرهم ممن يرجع إلى عدنان (٥).
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٩٢ أ.
(٢) في جميع النسخ : «هما» وهو خطأ.
(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ٢٨ / ٩٣ عن مجاهد وقتادة وابن زيد ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ١٥٢ وزاد نسبته لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد. وذكره ابن كثير في تفسيره : ٨ / ١٤١ ثم قال : وتخصيص الأميين بالذكر لا ينفي من عداهم ولكن المنّة عليهم أبلغ وأكثر ، كما قال تعالى في قوله : (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) وهو ذكر لغيرهم يتذكرون به ، وكذا قال تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ، وهذا وأمثاله لا ينافي قوله تعالى : (قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً) وقوله : (لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) وقوله إخبارا عن القرآن : (وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على عموم بعثته صلوات الله وسلامه عليه إلى جميع الخلق أحمرهم وأسودهم» اه.
(٤) انظر : التكميل والإتمام : ٧ أ.
(٥) انظر : المعارف : ٦٣ وما بعدها.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
