الملك بن مروان فقاله له : أتحصي أسماء رسول الله صلىاللهعليهوسلم التي كان جبير بن مطعم يعدّها قال : نعم هي ستة محمد وأحمد وخاتم وحاشر وعاقب وماح ، فأمّا حاشر فيبعث مع الساعة نذيرا لكم بين يدي عذاب شديد ، وأمّا عاقب فإنه عقب الأنبياء صلوات الله عليهم ، وأمّا ماح فإنّ الله عزوجل محى به سيئات من اتّبعه» ، ففي هذا الحديث مخالفة لحديثي مالك ويونس المتقدمين في العدد والمعنى الذي من أجله سمّي ماحيا ، فأسماؤه على مقتضى هذا الحديث ستة.
وروي عن أبي موسى الأشعري قال : سمّى لنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم نفسه بأسماء فقال : «أنا محمد ، وأحمد ، والمقفّى ، والحاشر ونبيّ التوبة ونبيّ الملحمة». ففي هذا الحديث أنها ستة ولم يذكر العاقب ، ولكن ذكر المقفّى وهو بمعناه ، ولم يذكر الماحي ولا الخاتم فتكون أسماؤه بهذين الاسمين ثمانية ، وروي عن كعب الأحبار أنّه قال (١) : أسماء محمد صلىاللهعليهوسلم في الكتب السابقة المنزّلة محمد وأحمد والمتوكّل والمختار وحمياطى (٢) وبارقليطى (٣) وماذماذ (٤) والحاشر والماحي والعاقب والمقفّى والخاتم والخاتم.
ففي هذا الحديث هي ثلاثة عشر اسما ، ولم يذكر نبيّ التوبة ولا نبيّ الملحمة فتكون بها خمسة عشر اسما.
__________________
ـ جهير الكلام ، سمع من ابن عباس وعائشة وأبي هريرة وغيرهم.
انظر : الجمع بين رجال الصحيحين : ٢ / ٥٢٧ ، الكاشف : ٣ / ١٧٣ ، تقريب التهذيب : ٥٥٨.
(١) ذكره القاضي عياض في الشفا : ١ / ٤٥٦ مختصرا. وأورده السيوطي في الرياض الأنيقة : ١٤٦ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إنه كان يسمى في الكتب القديمة أحمد ومحمد والماحي والمقفى ونبي الملاحم وحمطايا وفارقليطا وماذماذ.
(٢) ومعناه : حامي الحرم ، ذكره السيوطي في الرياض الأنيقة : ١٤٧.
(٣) ذكره القاضي عياض في الشفا : ١ / ٤٥٥ وقال : «وروح الحق وهو معنى البارقليط في الإنجيل» ، وقال السيوطي في الرياض الأنيقة : ١٢٩ : «وأكثر أهل الإنجيل على أن معناه المخلص».
(٤) قال القاضي عياض في الشفا : ١ / ٤٥٦ : «ومعناه طيب طيب».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
