سورة الصّف
[٢] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ.)
(عس) (١) روي (٢) أنّها نزلت في نفر من الصحابة فيهم عبد الله بن رواحة الأنصاريّ قالوا : لو نعلم تجارة لله فيها رضاه لفعلنا فنزلت الآية الثانية.
قوله تعالى :
[١٠] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ) الآية.
قال : فكرهوها فعاتبهم الله بهذه الآية ، فقال عبد الله بن رواحة : لا أبرح حبيسا في سبيل الله حتى أموت فقتل شهيدا رضي الله عنه.
[٦] (وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ.)
(سه) (٣) معلوم أنّه محمد نبينا عليه الصلاة والسلام ، ولكن أردنا أن نذكر وجوها من الحكمة في هذين الاسمين فأحمد اسم علم منقول من صفة لا من فعل ، وتلك الصفة أفعل التي يراد بها التفضيل فمعنى أحمد أي أحمد الحامدين لربّه ، وكذلك هو في المعنى لأنّه تفتح عليه في المقام المحمود
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٨٩ ب.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٨ / ٨٤ عن مجاهد ، وأخرجه الترمذي في سننه : ٥ / ٤١٢ عن عبد الله بن سلام ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ١٤٦ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن عساكر عن مجاهد ، ونسبه أيضا لمالك في تفسيره عن زيد بن أسلم.
(٣) التعريف والإعلام : ١٦٩.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
