(سه) (١) يعني إلقاء حاطب بن أبي بلتعة إلى كفار قريش يعلمهم بما عزم النّبيّ صلىاللهعليهوسلم من غزوهم ، فأطلع الله رسوله عليهالسلام على ذلك ، وكان قد بعث الكتاب مع امرأة اسمها سارّة (٢) من موالي قريش ، فأخرجه علي والمقداد والزّبير من قرون رأسها بروضة خاخ (٣) ، فأنزل الله أوّل السورة في ذلك (٤).
وذكر أنّه كان في كتاب حاطب : أمّا بعد فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد توجّه إليكم بجيش كالليل يسير كالسيل ، وأقسم بالله لو لم يسر إليكم إلا وحده لأظفره الله بكم وأنجز له موعده فيكم فإنّ الله وليّه وناصره. ذكره بعض المفسرين (٥).
[٨] (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ) الآية.
(سه) (٦) كانت قتلة بنت عبد العزّى قدمت على بنتها أسماء بنت أبي بكر
__________________
(١) التعريف والإعلام : ١٦٨.
(٢) سارة مولاة عمرو بن هشام بن عبد المطلب ، التي كان معها كتاب حاطب ، أمّنها النبي صلىاللهعليهوسلم يوم الفتح.
الإصابة : ٤ / ٣٢٣.
(٣) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله :
«سي روضة خاخ بخاءين معجمتين موضع بقرب حمراء الأسد من المدينة كذا هو الصحيح ، ومن رواية أبي عوانة أنه حاج بإهمال الأول والثاني جيم وهو وهم من أبي عوانة ، وحكى أيضا أنه موضع قريب من منى ، والأول هو الصحيح قاله صاحب المشارق.
ينظر : مشارق الأنوار : ٢ / ١٩٤ ، معجم البلدان : ٢ / ٣٣٥ ، ٣٣٦.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه : ٥ / ١٠ ، ٦ / ٦٠ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والإمام مسلم في صحيحه : ٤ / ١٩٤١ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وأخرجه الطبري في تفسيره : ٢٨ / ٥٨ عنه أيضا.
وذكره الواحدي في أسباب النزول : ٤٤٧ عنه أيضا ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٨ / ٢٣٠.
(٥) انظر : الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : ١٨ / ٥٠.
روح المعاني للألوسي : ٢٨ / ٦٦.
(٦) التعريف والإعلام : ١٦٨.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
