إليه فأبى ، فلم يزالوا به حتى قبّلها ثمّ لم يزل الشيطان به حتى عشقها وكانت عنده يدعو لها ، فلم يزل به حتى أحبلها ، ثم أتاه الشيطان فأمره أن يقتلها خشية الفضيحة وأن يقول لقومها : قد ماتت (١) ، ثم أتى الشيطان أهلها فأخبرهم الخبر فأتوه واستنزلوه من صومعته فتمثّل له الشيطان عند ذلك.
فقال له : أنا الذي [كنت أصرعها والذي كنت أغويتك](٢) حتى أحبلتها وقتلتها وأنا الذي أخبرت قومها فإن سجدت لي أخرجتك مما أنت فيه فسجد له من دون الله عزوجل فأسلمه وتبرّأ منه وهو الذي قصّ الله قصته».
ويقال (٣) : اسم هذا الراهب برصيصا (٤) ، ولم يذكر اسمه إسمعيل القاضي ، ولا أنا منه على ثقة ، والله أعلم. انتهى.
(سي) وهذا الذي ذكره الشيخ أبو زيد من قصّة برصيصا واسمه قد ثبتت صحّتها (٥).
ذكرها الطبري (٦) ـ رحمهالله ـ وأسندها السّمرقندي ..............
__________________
ـ ترتيب القاموس المحيط : ٤ / ١٧٢ مادة لمم.
(١) في الأصل بعد كلمة ماتت جاء قوله : «فأمره أن يقتلها خشية الفضيحة وأن يقول لقومها» وهذه الجملة زيادة متكررة ، خطأ من الناسخ.
(٢) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل.
(٣) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٨ / ٣٧ عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره : ٨ / ١٠٢ : «واشتهر عند كثير من الناس أن هذا العابد هو برصيصا والله أعلم».
(٤) في الأصل : «برصيحا».
(٥) في نسخة (ح) «صحة».
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٨ / ٤٨ عن علي بن أبي طالب ، وابن عباس وطاووس ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٨ / ٢١٩ مطولا وقد أخرجه الحاكم في المستدرك : ٢ / ٤٨٤ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال الحاكم : «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ١١٦ ونسبه لعبد الرزاق وابن راهويه وأحمد في ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
