كان غلاما حسنا فرّقوا له ثمّ رجعوا إلى الشّام وموسى قد مات فقالت بنو إسرائيل لهم : قد عصيتم وخالفتم فلا نؤويكم فقالوا : نرجع إلى البلاد التي غلبنا عليها فنكون بها ، فرجعوا إلى يثرب فاستوطنوها وتناسلوا بها إلى أن نزلت عليهم الأوس والخزرج بعد سيل العرم فكانوا معهم إلى الإسلام. ذكر (١) هذا الخبر أبو الفرج (٢) الأصبهاني والزّبّير.
وقريظة والنّضير يقال لهما : الكاهنان ، وقد نسبهما ابن إسحاق (٣) إلى هارون عليهالسلام ، ونسبتهم إلى هارون صحيحة لأنّ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم قال لصفيّة : ووجدها تبكيي لكلمة قيلت لها ـ أبوك هارون وعمّك موسى وبعلك محمد والحديث (٤) معروف ومشهور وهو أطول من هذا.
وأمّا الحصون فأسماؤها في السيرة منها : الوطيح ، والنطاة ، وسلالم ، والكتيبة ، وحصن ناعم ، وهو أول ما فتح منها ، وغيرها مما قد سمّاه ابن إسحاق (٥) وغيره (٦).
__________________
(١) انظر الأغاني : ٣ / ١١٠.
(٢) الأصفهاني : (٢٥٨ ـ ٣٥٦ ه).
هو : علي بن الحسين بن محمد المرادني ، الأموي ، أبو الفرج كان عالما بأيام الناس والأنساب والسيرة ، وكان شاعرا أديبا لغويا وكان شيعيا ، قال الذهبي عنه : «يأتي بأعاجيب بحدثنا وأخبرنا فكتب ما لا يوصف كثره حتى لقد اتهم ، ثم قال : والظاهر إنه صدوق ، صنف الأغاني ، مقاتل الطالبيين وغير ذلك.
انظر : تاريخ بغداد : ١١ / ٣٩٨ ، إنباه الرواة : ٢ / ٢٥١ ، ميزان الاعتدال : ٣ / ١٢٣.
(٣) انظر : السيرة النبوية ، القسم الأول : ٢١.
(٤) تقدم تخريجه.
(٥) انظر : السيرة النبوية ، القسم الثاني : ٣٣٠ وما بعدها.
(٦) انظر : تاريخ الطبري : ٣ / ٩ ، ١٠ ، الكامل في التاريخ : ٢ / ١٤٨ ، وما بعدها. وإيراد المؤلف ـ رحمهالله ـ لهذه الحصون على أنها حصون بني النضير غير صحيح ، لأن هذه الحصون هي حصون خيبر ، وقد فتحها رسول الله صلىاللهعليهوسلم في غزوة خيبر سنة سبع للهجرة ، كما أن السورة تتحدث عن بني النضير كما قال ابن إسحق : نزل في بني النضير سورة الحشر بأسرها» ولم يجر ليهود خيبر أي ذكر فيها ، والله أعلم. السيرة النبوية ، القسم الثاني : ص ١٩٢.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
